شارك مع أصدقائك
الإعلامية عائدة السيفي
عائدة السيفي
أحد مؤسسي الجمعية المندائية الرئيسية في أستراليا سدني /ليفربول سنة/ 1986 مؤسس الجمعية المندائية للصابئة المندائيين في ميشغن أمريكا سنة/1995 
 شخصيتنا لهذا اليوم السيد نذير فالح مجذوب محبوب المندوي من مواليد 1950 من مدينة الموصل أم الربيعين محافظة نينوى الواقعة على نهر دجلة في شمال العراق ثاني أكبر المدن العراقية تبعد عن العاصمة بغداد ب 402 كم وتعتبر من المحافظات المهمة في العراق ذو تأريخ عريق يرجع الى الألف الخامس قبل الميلاد لكونها قرية زراعية صغيرة سكنها الإنسان القديم حيث عثر فيها على آلالات زراعية ومخازن للغلة والحبوب ترجع تأريخها الى 7500 قبل الميلاد حيث إستمرت سمعة الموصل المتوارثة بكونها تملك أمهر الصاغة وسوق صياغة الذهب والمجوهرات وأسمه سوق الصياغ مازال لحد الآن ولقبها العرب ب (الموصل) لأنها كانت حلقة وصل موصلة بين الشرق والغرب وأيضا” سميت بالحدباء لأن فيها منارة للمسجد الكبير وهي منارة منحنية وأيضا” هناك تسميات أخرى للموصل لأنحناء مسار نهر دجلة وتحدبه وسميت بأم الربيعين لأن الخالق عزه وجلت قدرته خلق لها ربيعين أثنين في السنة فخريفها هو الربيع الثاني والزاهي بنقاوة هوائه وعذوبة نسائمه . ولشحة الموارد المعيشية في الموصل أنذاك إنتقلت العائلة الى محافظة أخرى هادئة أيضاً في شمال العراق وهي مدينة نفطية يقطنها متعددوا الأعراق ليسكنها إضافة للعرب التركمان والأكراد وتتكون من قلعة قديمة بناها الجيش التركي أنذاك حين قدم لمحاربة الفرس ولها أربعة أبواب سمي كل باب على أسم أحد السلاطين العثمانيون هذه القلعة الجزء القديم من محافظة كركوك العراقية وتقع على تل مرتفع وتحيط بها النواحي والمدن الأخرى وقد دخلت هذه القلعة ضمن المواقع الأثرية العالمية موسوعة غينس المسجلة لدى الأمم المتحدة . أكمل السيد نذير دراسته الإبتدائية في المدرسة المستنصرية في كركوك كان غير مهتم ولايبال للدراسة ولا يطيق المدرسة يفضل اللهو واللعب لم ينسجم مع الدراسة أبداً لحين بلوغه الحادية عشر وهو يراوح مكانه وتحديداً في الصف الخامس الإبتدائي وهذه المرحلة الدراسية كانت اللغة الإنگليزية مادة أساسية تدرس إلا أنه تغيرت موازين دراسته حين بدأ ينتبه للمعلم ويحل واجباته وأيضا” أحب درس الرياضيات وتفانى في حصصها في الهندسة والحساب ولكنه كره دروس التأريخ والجغرافية والإجتماعيات وجاءت الإمتحانات وفعلا” نجح الى الصف السادس ومستواه تحسن أكثر بكثير والفضل يرجع لمعلم مادة الإنگليزي حين كان يأتي للمدرسة وهو يتأبط صحيفة باللغة الإنگليزية يوميا”يعطيه إياها والده الذي كان يعمل في شركة نفط كركوك أنذاك حينها وهو يراه يتصفحها ويقرأها ويقول في باله هذا معلمي أكيد يكون عبقريا” ذو معرفة ليتمكن من قرائتها أحب اللغة الإنگليزية والرياضيات وتخرج من الإبتدائية بمعدل متوسط ماشي حاله وإنتقل للمتوسطة نجح من الأول متوسط الي الثاني وجاء موعده بدراسة الكيمياء والأحياء وفي هذه الفترة وبعد إنتهاء فترة الدراسة يذهب لمحل أبيه صائغ الذهب ليساعده ويقف بجانبه ليترجم له حديث الزبائن الأكراد والتركمان والأجانب في المحل بعد إتقانه اللغتين من زملائه في المدرسة ، كان مولعا” بالمغامرات ومولعا” بالسينما والأفلام الإنكليزية والأمريكية وأفلام هرقل وسبارتاكوس وزورو وغيرها كان يحصل على (البخشيش ) وهي قطع نقدية يحصل عليها من زبائن والده حين مساعدتهم في الترجمة أو غيرها وبعد العمل مع والده يذهب لقضاء بعض الوقت مع صديق له في دور السينما والأفلام العربية والأنگليزية المترجمة وبنهاية اليوم لم يتبقى لديه مال إلا ثمن لفة الحمص التي يتقاسمها مع صديقه وتنقذه من الجوع وقبل وصوله البيت ، وأيضاً كان مولعا” بالقراءة وخصوصا” الروايات والقصص البوليسية وقرأ لمعظم الكتاب العرب وأيضا” قرأ الأدب العالمي لتولستوي وإلبرتو مورافيا وسارتر وديستو يفسكي وغيرهم وهنا صارت لديه لغة عربية جيدة وأعتاب ثقافية تبشر خيرا” وأستمر في القراءة ليروي ضمأه الفكري وينميه أكثر وأكثر وبعد إكماله الإعدادية بدأ العمل في محل والده بعد فترة من التعلم والتدريب على يد والده المغفور له وهنا توقف قلب والده عن نبضه في الحياة وتوفي رحمه الله وبعدها بدأت مرحلة أخرى في حياة السيد نذير بتحمل المسؤولية لأنه كبير الإخوة والعائلة ويجب عليه إتخاذ مكان والده في المحل والبيت وبذلك تعذر عليه إكمال دراسته بعد الأعدادية وبدأ العمل لتأمين المعيشة العائلية التي أصبحت الآن على عاتقه. ماهو عملك السابق والحالي ؟ عملي السابق والحالي صائغ ذهب ومجوهرات وصاحب محل ( صياغة وردة) في العراق وفي أستراليا ( مجوهرات اللؤلؤة ) في منطقة ميللر ومجوهرات (قوس قزح ) في ديترويت في أمريكا . متى غادرت العراق وماهي المحطات التي إستوقفتك حينها ووصولك للمحطة ما قبل الأخيرة أستراليا وكم سنة مكثت فيها ومتى غادرتها؟ غادرت العراق في سنة /1981 متوجها” للكويت بعد حصولي على إقامة لمدة ستة أشهر ومنها غادرت لأستراليا سنة/1982 مكثت بها بما يقارب تسعة سنوات ومن ثم غادرتها متوجها الى أمريكا بسبب أكثر عائلتي متواجدة هناك من أخوان وأخوات ووالدتي الرحمة لها التي توفاها الله هناك في بلد الغربة. بإعتبارك أحد مؤسسي جمعية الصابئة المندائيين في ليفربول /سدني في أي سنة تم تأسيسها وأيضا” جمعية ميشغن ومع من كنت من الشخصيات وماهو هدفكم في ذلك؟ في سنة /1986 تأسست الجمعية المندائية في ليفربول سدني وكان على رأسهم في الهيئة المؤسسة السيد عطا زامل ،فواد چاسب ،لائذ عبود ، طارق عميري ،إحسان عبد الرزاق ، علاء عبود ، بشير ناظم ، خيري عبود، جبار عبود، فندي شذر وانا محدثكم نذير فالح هدفنا للم شمل الطائفة تحت ظل الجمعيات هذه والسعي لتأمين لقاءاتهم الثقافية والدينية والتعليمية. وبالنسبة للهيئة المؤسسة للجمعية المندائية في ميشغن في شباط /1995 أيضا” نفس الهدف و هم على التوالي نذير فالح المندوي وعدنان سبتي المراني ،ونشأت فالح المندوي وحكمت صادق وحبيب فالح المندوي وعبد الأحد عبود ،عماد همام وسعد فالح المندوي وأدهم نعيم ورفعت فالح المندوي وصباح شامخ والفرحان وطلعت فالح المندوي وراضي ضامن حويزاوي وحكمت فالح المندوي . المحاورة ***ربي يعطيهم الصحة والعافية جميعا” الأحياء منهم والف رحمة ونور تنزل على أرواح الميتين منهم .
 كناشط مدني ورحلاتك المكوكية المتعددة بين أمريكا والعراق واليمن وأستراليا من أجل تأمين وصول عوائل مندائية الى أمريكا كم عائلة حاولت إنقاذها من بلدان الانتظار؟
 بذلت كل ما بوسعي ماديا”ومعنويا” وهذا واجبي يحتم عليي كمندائي أولا” وإنسان لتسهيل مهمتهم ووصولهم خلال شهرين أو أقل بضمانتي الشخصية لهم وحاولت إنقاذهم ومساعدتهم وانتشالهم كمهاجرين للوصول الى بر الأمان وبجهود فردية لتأمين وصول العوائل المندائية إلى أمريكا بما يقارب (52) عائلة وهنا تكمن سعادتي حين وصولهم بر الأمان .
 المحاورة ***بالطبع هذا العمل الفردي وبذل كل هذه الجهود الكبيرة من أجل تأمين وصول عدد لابأس به من العوائل المندائية هذا يعتبر قمة المسؤولية وعمل جبار وكلمة شكر قليلة بحقك أخ نذير بل يجب أن تسلم درع الطائفة على هذه المواقف النبيلة التي قمت بها .
 في أي سنة عملت جمعية مندائية ولقاء العوائل في تجمعات ثقافية فكرية دينية وللم شملهم في بلد الغربة ولماذا ؟ 
في سنة /1985 البداية كان السعي والبحث كيف نللم شملهم للعوائل المندائية في أستراليا أو أمريكا وهذا كان أحد أسباب تأسيس الجمعية المندائية إن كانت في أستراليا أو في أمريكا لتكون النواة الأولى لتجمعهم ولملمة شملهم مع بعض هذا كان هدفنا وفي عام/ 1986 تحقق الهدف في سدني و أيضاً عام /1995 أسسنا الجمعية المندائية في ميشغن مع زملائي جاهدت وبإستمرار لوصول عوائل أخرى لتكبر الجالية المندائية ويكون لها أسم كباقي الجمعيات المسيحية وقصة كفاح قل نظيرها في سبيل إستمرارية الطائفة والبقاء على أسمها عاليا” منذ تأريخ وصولي بلاد المهجر ولحد الآن . 
 ماهي نشاطاتك بالوقت الحاضر ومشاريعك المستقبلية ؟ 
نشاطي الحالي هو إنتمائي للمؤتمر العالمي المندائي وحاليا” أمثل المؤتمر في أمريكا وأيضا” أثابر بأكمال دراستي في المدارس الأمريكية ماذا يعني لك بلدك العراق ؟ بلدي العراق هو رمز للوالدين سيبقى حنيني وحبي له مدى الحياة مع تمنياتي له بالسلام والتقدم مالذي قدمته للعراق وأنت فى بلد المهجر؟ في سنة /2015 آخر زيارة لبلدي الأم وكان لي الشرف بالمساهمة أن أقدم مابوسعي لتلبية النداء بطلب الحاجة بالتبرع وجمعه إن كانت التبرعات مادية أو معنوية إثناء الأزمات الذي داهمت الوطن الحبيب ودخولي له من خلال بوابة الأردن بشاحنات من الأدوية والأغذية أيام الغزو الأمريكي للعراق .
 
ماهو اهم انجاز عملته و قدمته في حياتك المهنية ؟ 
أهم إنجاز عملته هو المبادرة بتأسيس جمعيات مندائية في أستراليا وأمريكا والسعي للم شمل العوائل في بلاد المهجر . 
 
 بأعتبارك زوج وأب مميز مالذي قدمته لهم وبأمكاننا أقتحام حياتك الشخصية والتعرف عن قرب عائلتك أولادك؟ 
حرصت أن أكون زوج وأب مميز دائما” ومسؤول يتمنى المستقبل الباهر للعائلة ولأولاده وهذا ماحفزني أن يكونوا أبنائي طلاب ناجحين وإن يكملوا الجامعات مثلا” إبنتي (ميلاد ) بكلوريوس إدارة وإقتصاد وحاليا”في نييورك و (إيڤا) بكلوريوس فنون حاليا” في اللزونا الامريكية ( وميراس) حاصلة على شهادة بكالوريوس إدارة وإقتصاد ( عقارات وأملاك )حاليا” في ديترويت وبنتي الصغرى ( يونا) حاليا” بالمرحلة المتوسطة والسنة القادمة ستكون في المرحلة الإعدادية إنشالله . 
المحاورة ** ربي يحفظهم جميعا” ويجعلهم قدوة في المجتمع وذات قيمة راقية إنشالله.
 
 مانصيحتك للشباب والجيل الجديد أخ نذير؟ 
نصيحتي للشباب والجيل الجديد أن يستغلوا الحالة المستقرة في بلدانهم الحالية وأن يحصلوا على شهادات عالية وهم أحق بها لكونهم أذكياء وتأريخهم مشرف ويحافظوا على العائلة لأنها أساس المجتمع وهذه الكفة الأمثل لديهم انشالله. 
 
 هل لديك كلمة تحب تقولها أخ نذير على الرحب والسعة؟ 
بالرغم من الأخبار التي أسمعها إن كانت جيدة أم لا من هنا وهناك عن الطائفة والدين المندائي فأنا جدا” فخور بما يقوم به بعض رجال ديننا الأفاضل والطيبين من أبناء الغرس العظيم من عمل وتضحيات ونكران ذات لدفع عجلة المسيرة المندائية في العالم الى بر الأمان مهما كانت الظروف ولي الفخر والأعتزاز كوني أحد أبنائها ودعائي لكل إنسان يعمل ويساهم ويمد يد العون بالتبرعات السخية للمحتاجين ومساعدتهم أدعوا لهم بالموفقية والنجاح والإستمرار لمسعاهم هذا وشكرا” 
وأخيرا” نقدم شكرنا وتقديرنا البالغين للناشط المندائي السيد نذير فالح المندوي وتمنياتي له بالتقدم والموفقية بكل أعماله السابقة واللاحقة إنشالله وشكرا”