شارك مع أصدقائك

أستراليا اليوم

بقلم: أ.د / عماد وليد شبلاق
رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا
ونائب رئيس المنتدى الثقافي العربي الأسترالي
Edshublaq5@gmail.com

بعض من سكان استراليا وبالذات في مدينتي سدني وملبورن ومن الأصول العربية والشرق اوسطيه خاصه أصابهم الخوف والهلع ومنذ سماعهم لخبر السماح لأكثر من 600 الف مهاجر في السنتين القادمتين وحسب معظم التصريحات الصحفية (الرسمية وغير الرسمية) والحقيقة أن الوضع السائد لأحوال المعيشة في ولاية نيو ساوث ويلز تحديدا قد تفاقم لدرجه كبيره من ناحيه الغلاء الفاحش في أسعار السلع والسكن ونمط المعيشة وربما كل شيء من حولنا ( من 30% لأكثر من 100%) الامر الذي أصاب الكثير من أهل المنطقة بالإحباط في استمراريه العيش بكرامة في بلد يعتبر من أغني الدول كما يصنف في الإحصاءات الدولية ( اذ أن ملبورن وسدني في مقدمه دول العالم في أفضليه المعيشة) وتوجس هؤلاء من باب التكدس والاكتظاظ للمهاجرين الجدد والذين ، في اعتقادهم ، سيزيد من الأمور تعقيدا وخصوصا في ازدياد الضغط على الخدمات مثل الصحة والتعليم والمواصلات إضافة الى المشكلة الرئيسة وهي توفير السكن والإقامة بالشكل اللائق.

من المعروف لدى الجميع بأن أستراليا (الدولة الفتيه ومنذ العام 1788) هي تعتمد على جهود المهاجرين سواء من بريطانيا أو من جيرانها من الاوربيين البيض أو مؤخرا من كل بقاع الأرض ولا يخفى على أحد ما تجنيه الحكومة الاسترالية من مداخيل جراء ذلك بدأ من رسوم معاملات الهجرة وسمات الدخول وحتى الانخراط في صفوف الدراسة ودفع الرسوم الباهظة للدخول في سوق العمل ( إن توفر) ومؤكدا ان حزب العمال الحاكم بقياده ( ألبو) ومساعديه قد فرحوا كثيرا بفتح هذا الباب ( الكبير) والذي سد بالكامل أثناء فتره ( الكوفيد) وبدأت حساباتهم في تعدد المكاسب و ربما لجني فائض اكبر في الميزانيات القادمة حسب تقديراتهم وخططهم المستقبلية كما هي نشوه النصر لهذا العام.

المهاجرون اليوم ( كفاءات وغير كفاءات) وبهذه الاعداد الضخمة مؤكدا سيسببون المزيد من التحديات وعلى عده أصعده ولا أدري إذا ما الحكومة الحالية قد وضعت خطة لمواجهه هذا التدفق الهائل من البشر وغالبا ما سيتواجدون في المدن الكبرى الثلاث سدني وملبورن وبرزبين الامر الذي سيخلق عده اختناقات للخدمات في تلك المناطق فمنذ الان بدأت تظهر مؤشرات الترقب والحذر من ارتفاع أسعار الخدمات و السلع والطلب على الإسكان والتي ارتفعت مؤخرا ( ولاتزال حتى كتابه هذه الاسطر بما لا يقل عن 150 دولار أسبوعيا ) بالإضافة الى ارتفاع أسعار الفائدة وربما للمرة العاشرة حسب نشرات البنك المركزي الامر الذي أدى الى رفع قيمه الأقساط لتسديد رهونات الإسكان للبنوك والمؤسسات المالية مما سيؤدي للبعض الى بيع ممتلكاتهم وبخساره لتسديد ما تبقى من الديون أما البعض الاخر فقد يضطر للسكن مؤقتا ( اما في سيارته أو في بعض النزل المتواضعة ) بالرغم من كونهم يعملون ولديهم وظائف دائمه. إضافة الى كل هؤلاء سينضم إليهم (سنويا) أعداد أخرى متزايدة من الطلبة (الدوليون) المبتعثون والذين لا يكترثون لاي غلاء أو ارتفاع للأسعار طالما تقوم دولهم بالصرف عليهم ولكي تنعش الاقتصاد الأسترالي في جميع نواحيه.
الموضوع شائك وطويل ويحتاج الى جلسات وجلسات ونقاشات مطوله من جميع الأطراف، ولكن المهم في الموضوع هو اداره حزب العمال ورئيس الوزراء (من نفس الحزب) بقياده السيد البانيزي لهذه الازمه القادمة أو التحدي والتي إذا اثبتت فشلها فستكون نهاية الحزب على ايدي المهاجرين أنفسهم! والله المستعان.