ويسألونك عن القلادة
وداد فرحان

شارك الخبر مع أصدقائك

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email

وداد فرحان- رئيسة تحرير جريدة بانوراما- استراليا :

متسائلا عمن تطوق صورته جيدي، قلت له: هو سلام الذي تلحف الوطن وغفت عيونه في ذرات كحله.. هو الحبيب المؤنس للروح الباقية الشاهدة، هو من سلبته أنفاسه غربان الطائفية اللئيمة الحاقدة المزكمة للأنوف، التي زرعتها مخالب الارهابين الدجالين المشعوذين، فاغري الافواه النتنه، سفلة العصر ومرتزقة الزمان، خدم الأمراء والسلاطين، أقزام العقل ومعوقي الفكر، المتنجسة ألسنتهم، المتقيحة لثاتهم خبثا وفتنة، يسعرون النيران دجلا، ويعتدون على النفوس الآمنة.
هؤلاء الشراذم هم الذين اضاعوا احلامنا في انتظار التخرج محامياً عن الضعفاء، وكسروا جسور الانسانية، حيث زفة عرسه تبعد زمنا ما بين أزيز مثقابهم وعودته من رحلة الذئاب بأمل الحياة الملونة دون رعب او قلق، دون غدر، دون خيانة.
انشغلوا بالمكائد وهم غافلون من بطش من يكذبون باسمه فها هي العروش تهوى والشجاعة تنتهي بخفي حنين.
ها هو سلام بوجوه شباب العراق قد انتفض بروح عشق الوطن كالأحياء الذين لا يهابون الموت ويرفضون الذل والخنوع.
انتفض العراق ثأرا لسلام، ولألف ألف سلام، ثأرا لشباب سبايكر، ثأرا لكل شهداء العراق من الذين فاضت أرواحهم في العشق السرمدي، وعفرت دماؤهم تراب الوطن فصار كحلا يحمل بين الجفن والحدق.
هذا سلام معكم بسلام انتفاضتكم التي لا تحمل في معانيها الا العراق.
تكاد ملامح شعبان الثائر تغدو في الافق رغم قمعها وخنقها في مهدها ، كأنها تتنفس الصعداء من جديد، تنتخي الجموع ببعضها وينتفض العراق بشيبه وشبابه ضد القتلة، والسراق، والسحرة، والفاسدين، وأشباه الرجال واقزام الكراسي، من المنتفعين والمشبوهين وبائعي الوطن، فاقدي البصيرة وملجمي الأفواه.
أنه سلام الذي أبى إلا أن يتلحف جيد الوطن ويرتل الآي الكريم قبل بزوغ شمس كل يوم، إنه العائد بالوطن بكامل حريته، فهل دمه المراق يذهب سدى؟
إنه قلادتي التي تعني لي الوطن.

أخبار جديدة

لكي يصل مشروعك للجميع أو تعلن موقعك على أول صفحة في جوجل اتصل بنا فورا واحصل على خصم

اتصل على الرقم: 0499910365