العواقب الاقتصادية لأستراليا جراء النزاع الأميركي الصيني حول تايوان

شارك الخبر مع أصدقائك

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email

اقتصاد استراليا – أستراليا اليوم

يحظى احتمال نشوب صراع عسكري بين الصين والولايات المتحدة حول تايوان باهتمام أكبر من كل من الاستراتيجيين العسكريين والقادة السياسيين، لكن لم يكن هناك تركيز كبير على العواقب الاقتصادية المحتملة.

يفحص تقرير جديد للمعهد الدولي للسياسات الآثار المترتبة على الاقتصاد الأسترالي في حالة قطع تجارتها مع الصين في حالة نشوب صراع. وأظهر التقرير أنه سيكون هناك خسارة كبيرة في الوظائف، إلى جانب نقص في المستهلكين والأعمال.

في حين أن التعدين والزراعة سيتحملان العبء الأكبر من خسارة أسواق التصدير، فإن خسارة واردات الصين ستسبب اضطراباً شديداً في صناعات التجزئة والبناء والتصنيع.

إن الصراع بين أقوى دولتين، والذي من شأنه أن يجذب حتماً شبكة الحلفاء للولايات المتحدة، سيوجه ضربة هائلة للاقتصاد العالمي وسيصاحبه اضطراب مالي. ستكون خسارة التجارة الثنائية بين أستراليا والصين مجرد عنصر واحد في التداعيات الاقتصادية. ويكشف التحليل عن نقاط ضعف أسترالية معينة.

تعتمد أستراليا على الصين أكثر من اعتماد الصين عليها. حيث بلغت حصة الصين من صادرات السلع الأسترالية ذروتها بنسبة 47٪ في مايو 2020، قبل أن تبدأ السلطات الصينية في فرض الحظر التجاري.

على النقيض من ذلك، تبلغ حصة أستراليا من صادرات الصين 2٪ فقط. مما يعني ان خسارة أستراليا أكبر بكثير من خسارة الصين.

إن تجارة الصين شديدة التنوع: باستثناء الولايات المتحدة واليابان، لا تستحوذ أي دولة على أكثر من 4٪ من صادراتها.

تعتبر أستراليا أكثر أهمية كمورد للصين، حيث تمثل 7 ٪ من وارداتها من السلع. يضع هذا أستراليا في مرتبة متقدمة على كل من الولايات المتحدة وألمانيا في أهمية تجارة السلع للاقتصاد الصيني وأقل قليلاً من حصة واردات السلع الصينية التي تقدمها كوريا الجنوبية (9٪) واليابان (8٪).

تعتبر صادرات أستراليا من خام الحديد والغاز الطبيعي المسال من المدخلات الحاسمة للصناعة الصينية، لكنها أيضاً مورد مهم للسلع عبر مجموعة متنوعة من الموارد المعدنية والمنتجات الزراعية والأغذية.

كثافة العلاقات التجارية

تعد كثافة العلاقات التجارية بين أستراليا والصين حديثة ونمت بشكل مفاجئ في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

في أواخر عام 2008، كانت حصة الصين من صادرات السلع الأسترالية 13٪ فقط، وهي أقل بكثير من حصة اليابان، التي بلغت ذروتها لتوها عند 29٪.

بحلول عام 2015، كانت الصين تأخذ 30٪ من صادراتنا. أدت أسعار السلع القوية إلى رفع حصة الصين من صادراتنا إلى ما يزيد عن 40٪ بحلول عام 2019.

كما ارتفع دور الصين كمورد للاقتصاد الأسترالي بسرعة. تفوقت على الولايات المتحدة كأكبر مصدر فردي لواردات السلع في أستراليا في عام 2007، وارتفعت حصتها من وارداتنا من 15٪ في عام 2008 إلى 20٪ بحلول عام 2016 و 30٪ بحلول عام 2020. وهذا ضعف حصتها من التجارة العالمية.

بينما تتركز صادرات أستراليا إلى الصين بشكل كبير في عدد قليل من القطاعات الرئيسية، فإن أبرز سمات صادرات الصين إلى أستراليا هي انتشارها الواسع عبر مجموعة واسعة من الصناعات والحصة المهيمنة التي تمتلكها.

وفقاً لوكالة الإحصاءات التابعة للأمم المتحدة، كومتريد، تستورد أستراليا 100 سلعة مختلفة من الصين بمبيعات لا تقل عن 100 مليون دولار و 1603 سلعاً مختلفة بشحنات سنوية لا تقل عن 2 مليون دولار.

على النقيض من ذلك، نقوم بتصدير 42 سلعة إلى الصين بمبيعات سنوية لا تقل عن 100 مليون دولار و 291 سلعة بمبيعات تزيد عن 2 مليون دولار.

بالنسبة للعديد من هذه الواردات، تمتلك الصين حصة كبيرة من التجارة العالمية.

سيؤدي إغلاق التجارة الأسترالية مع الصين إلى قطع الإمدادات الأساسية للشركات، والتي سيجدون صعوبة في استبدالها في خضم الأزمة.

تُظهر بيانات الأمم المتحدة أن الصين تمتلك ما لا يقل عن نصف سوق الاستيراد الأسترالي لأكثر من 40٪ من المجموعة الضخمة من المنتجات التي تبلغ مبيعاتها السنوية في أستراليا أكثر من مليوني دولار.

إن خسارة مورد بحصة سوقية تبلغ 50٪ أو أكثر سيجعل معظم الشركات تكافح للعثور على بدائل مناسبة.

في الأسواق التي تمثل فيها الصين نصف واردات أستراليا وتملك أيضاً ما لا يقل عن 40٪ من التجارة العالمية، من الواضح أن الإمدادات الأسترالية ستكون معرضة للخطر.

تمتلك الصين حصة مهيمنة على 68 من أفضل 100 سلعة تشحنها إلى أستراليا، بينما تسيطر على 40٪ على الأقل من السوق العالمية لـ 27 من هذه السلع.

خام الحديد هو الصادرات الأسترالية الوحيدة التي تمثل نقطة ضعف إستراتيجية للصين.

تمتلك الصين احتياطيات هائلة من خام الحديد منخفضة الجودة خاصة بها، ومؤخراً في عام 2014 كانت تنتج 1.5 مليار طن من الخام.

انخفض إنتاج الصين بأكثر من الثلث خلال السنوات الست اللاحقة، حيث فضلت المصانع الصينية الخامات عالية الجودة الأسترالية والبرازيلية، مما أتاح تقليل تلوث الهواء وزيادة كفاءة التشغيل. في حالة النزاع.

ستعود الصين إلى الخام المحلي منخفض الجودة. وسيستغرق الأمر وقتاً لإعادة مناجم الحديد الخام المحلية المتوقفة إلى العمل وسينخفض ​​إجمالي إنتاج الصلب.

التوصية المركزية

التوصية المركزية للتقرير هي أن الحكومة الفيدرالية يجب أن تجعل تنويع التجارة الأسترالية من أولوياتها.

جمعت أستراليا مجموعة رائعة من الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية على مدى السنوات الثماني الماضية، باستثناء الاتفاقية مع الصين.

منذ أن أبرمت حكومة أبوت اتفاقيات التجارة الحرة مع اليابان وكوريا الجنوبية في عام 2014، ارتفعت وارداتنا من اليابان بنسبة 25٪ فقط، بينما انخفضت مشترياتنا من كوريا الجنوبية بنسبة 2.3٪.

انخفضت الواردات من سنغافورة، التي أبرمت أستراليا معها اتفاقية تجارة حرة منذ عام 2003، بنسبة 17٪ بين عامي 2014 و 2019 (قبل كوفيد)، بينما انخفضت الواردات من نيوزيلندا بنسبة 1٪.

ارتفعت وارداتنا من الصين بنسبة 52٪ في تلك الفترة، مما يبرز نجاحها في الفوز بحصة سوقية.

أظهرت صادراتنا إلى شركاء التجارة الحرة الآخرين أيضاً نمواً طفيفاً، بينما ارتفعت المبيعات إلى الصين.

يجب على الحكومة الفيدرالية تعيين مساعد وزير التجارة المكلف بتشجيع التجارة والسعي بنشاط للمهام التجارية مع شركاء اتفاقية التجارة الحرة.

يجب أن تدعم هذا المحرك بموارد حقيقية. في قطيعة جذرية مع الممارسات السابقة، يجب أن يشمل الترويج التجاري للحكومة الواردات وكذلك الصادرات.

يجب أن تعمل الحكومة مع قطاع الأعمال لتحسين فهم الحاجة إلى خطوط إمداد وأسواق متنوعة.

يمكن للحكومة أن تتعلم من فعالية العمل الهادئ الذي يقوم به مركز البنية التحتية الحرجة مع مشغلي أصول البنية التحتية لتحسين قدرتهم على الصمود في مواجهة الاضطرابات.

 

المصدر

أخبار جديدة

كلمة رئيس التحرير

قريباً .. متحور جديد لكورونا

متحور جديد لكورونا – أستراليا اليوم يتساءل الناس عن متحورات كورونا التي تجتاح البلاد بين

لكي يصل مشروعك للجميع أو تعلن موقعك على أول صفحة في جوجل اتصل بنا فورا واحصل على خصم

اتصل على الرقم: 0499910365