التربوي والمربي الفاضل الدكتور الباحث مكي كشكول في ضيافة عائدة السيفي 

شارك مع أصدقائك
 
الإعلامية عائدة السيفي
 
عائدة السيفي /سدني
شخصيات بلاحدود عطاءٌ لا محدود في شخصيات من بلادي 
 
قم للمعلم وفه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولا
 
شخصيتنا لهذا اليوم  مخلص متفاني في عمله كان ولايزال كالشمعة التي تنير طريق الآخرين تخرج العديد من الطلبة من تحت يديه أنه عطاء دائم طوبى له حينما حل وإرتحل له نظرة إيجابية للسير نحو المستقبل بخطى واثقة وثابتة وكما قال الشاعر أحمد شوقي
 (قم للمعلم وفه التبجيلا ،،،
كاد المعلم أن يكون رسولا 
أعلمت أشرف أو أجل من الذي 
يبني وينشئ أنفسا” وعقولا”)
 هو التربوي الفاضل والمربي الدكتور الباحث مكي كشكول
ولد عام 1965 من مواليد الرميثة وهي مدينة عراقية مركز عاصمة محافظة المثنى جنوب العراق بعدها إنتقلت العائلة الى مدينة النجف الأشرف، أكمل دراستة في إعدادية النجف للبنين. حصل على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من كلية الآداب جامعة بغداد. عمل في حقل التدريس في المدارس الثانوية في العراق واليمن والإردن ولبنان  وكذلك عمل في حقل الترجمة حيث ترجم العديد من الكتب والمؤلفات من اللغة الإنگليزية الى اللغة العربية ، وآخرها ترجم رسالة الدكتوراه مقدمة لجامعة نيوساوث ويلز الأسترالية للدكتورة هيلين مكيو والتي تحمل عنوان (المرأة في الأسلام ) لجمعية المرأة الفلسطينية وغيرها .
وبعد وصوله أستراليا كان هدفه الرئيسي هو إكمال دراسته الجامعية العليا، وبالفعل حصل على شهادة الماجستير من جامعة ولونغونغ في سيدني، ثم حصل على شهادة عليا في طرائق البحث العلمي من جامعة ماكواري في سيدني، وأخيراً حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ويسترن سيدني في التربية/ علم إجتماع الأقليات العرقية.
يعمل حاليا” في مؤسسة نيو هورايزنز، بوظيفة تأهيل المصابون بالأمراض النفسية من اللاجئين العراقيين والسوريين للإستيطان هنا والعيش عيشة صحية وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
 
متى غادرت العراق ومتى وصلت أستراليا  وماهي المحطات التى كانت قبلها د.مكي؟
غادرت العراق عدة مرات المرة الأولى عام 1993 إلى الأردن ولم أفلح بالسفر بعيدا كما خططت، وأعدت الكرة وسافرت إلى الأردن ومنها إلى اليمن وحصلت على عقد تدريس هناك، وحاولت السفر من اليمن ولكن لم أفلح أيضا.  بعدها سافرت إلى إيران ومنها إلى باكستان، ولم أفلح ،عندها عدت إلى إيران ومنها إلى تركيا ومنها إلى اليونان، وأمسكت بي الشرطة اليونانية وأعادوني إلى تركيا ومنها إلى العراق. وفي المرة الأخيرة سافرت إلى سوريا ومنها إلى لبنان حيث بقيت فيها خمس سنوات وقدمت على منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقبلت بها كلاجيء ومن ثم تم قبولي كلاجيء في أستراليا.
 
ماهي نشاطاتك الاجتماعية والفنية ؟
منذ وصولي إلى بيروت عملت على مساعدة العراقيين هناك، ممن يروم التقديم على الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تعبئة أوراق وترجمة وغيرها، وأيضاً أولئك الذين يودون التقديم على بعض السفارات للم الشمل أو السفر وغيرها. وحال وصولي أستراليا عام 2004 إستمريت على نفس النهج حيث كنت ولا زلت أساعد إخواني العراقيين هنا ممن تنقصه مهارات اللغة الإنجليزية في الترجمة عند مراجعة دوائر الدولة أو لتعبئة الأوراق وغيرها، حتى أنشأت مركز التعددية الثقافية الأسترالي للبحوث والدراسات والآداب من أجل تقديم الخدمة للجاليتين العراقية والعربية. 
 
ماهو اهم انجاز عملته و قدمته في حياتك المهنية ؟
بصراحة أعتقد أن ما قدمته في العراق من تدريس العديد من الأيتام ومن أبناء العوائل المتعففة والفقيرة مجاناً من خلال إقامة العديد من دورات التقوية في اللغة الإنجليزية أومن خلال تدريسهم دروسا”خصوصية ورؤية العديد منهم وقد تسنموا مناصب عليا من أطباء ومهندسين ومدرسين أهم إنجاز لي. أما هنا في أستراليا فإني أسعى وبكل ما أوتيت تقديم الخدمات الإستشارية للبعض من أبناء الجالية العراقية والعربية أو من خلال المحاضرات التوعوية والإرشادية التي مع ندرتها لكن أعتبرها ذات تأثير وفعالية ولها مردودات إيجابية.
 
ماهو جديد الدكتور مكي ككاتب وكأديب ؟
أنا الآن بإنتظار وصول كتابي الثالث من موسوعة الكوفة (الكوفة بين الولاء العلوي والعداء الأموي) وأعكف على كتابة الكتاب الخامس من ذات الموسوعة والذي يحمل عنوان (الكوفة في فكر أهل البيت)، وتهيئة المسودات الأخرى لهذه الموسوعة التي أتوقع أن يصل عدد كتبها التسعة كتب أو ربما أكثر. ولا زلت منهمك بكتابة بحث خاص بالواقع العراقي المعاش والذي يحمل عنوان (سياسات التعايش والإندماج وسبل إنجاحها في العراق) وهو مشروع ضخم أود تطبيقه على الواقع العراقي بعد دراسة مستفيضة للبرامج والسياسات التي إتبعتها الدول الجاذبة للمهاجرين واللاجئين من أجل أن يتعايشوا ويندمجوا مع بعضهم البعض، لذلك عكفت على تشذيب هذه السياسات لتتوائم وتنسجم مع الواقع العراقي وتطبيقها على أرض الواقع من أجل أن يتعايش العراقيون ويندمجوا مع بعضهم ويوحدوا صفوفهم وأن يكونوا كالجسد الواحد إذا ما إشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
 
هل بإمكاننا التعرف عن حياتك الشخصية وإقتحامها عن قرب ؟
أنا كما أسلفت من مواليد مدينة النجف الأشرف مدينة العلم والعلماء، وعشت في كنف بيئتها الأدبية والثقافية والعلمية والدينية وإنتهلت من معينها وغرفت من علمها الكثير، وقد أثرت بي كثيراً وكانت خير دافع وحافز لي على سلوك طريق العلم والمعرفة والذي أشعر أني في بدايته، لذلك تجدني أبذل ما في وسعي من أجل إيصال ما أصبو إليه من أفكار إلى المجتمع من خلال طرح علمي جديد، والذي سيسهم بدوره في حث وتشجيع الآخرين على البحث والتقصي وبالتالي التعلم وتبادل المعرفة، وسيعزز من بناء المجتمع وتنميته. وأخيراً فأنا متزوج ولي ثلاثة أولاد وبنت. 
 
ماهي نظرتك لمستقبلك المهني ماذا ترى نفسك بعد [ 5] سنوات من الآن انشالله العمر كله؟
همي الوحيد هذه الأيام هو إنجاز موسوعة الكوفة والتي أسعى إلى الإنتهاء منها خلال سنتين من الآن. وعندي الكثير من البحوث الإجتماعية والكتب التي أهدف من ورائها إلى نفض الغبار عن العديد من الحوادث التأريخية التي أوصلت صورة معتمة وقاتمة عن العراق وشعبه إلى الشعوب العربية والإسلامية وسيسهم هذا الأمر إلى سد الفجوات ونبذ الخلافات وتوحيد الرؤى ورص الصفوف من أجل بناء عراق مزدهر ومتحضر ليصل إلى مصاف الدول المتقدمة.
 
ماهي نظرتك للشباب والجيل الجديد وماهي توجيهاتكم آلتي تقدمها لهم مباشرة او لعوائلهم الكريمة؟
ونحن نعيش المهجر والذي يختلف جذرياً عما نشأنا وترعرعنا عليه من ناحية اللغة والعادات والتقاليد والقيم وربما الدين، علينا أن نتعايش ونندمج مع المجتمع المضيف مع إحتفاظنا بعاداتنا وقيمنا ولغتنا وما نؤمن به ونعتقد وألا ننجرف في تيار المجتمع المضيف فننصهر ونذوب في ثقافته، وبالتالي سنعيش الضياع والتشرذم. وأن تكون الأسرة هي الخيمة التي يستظل بها الأبناء وتكون هي الوعاء الحافظ للقيم والعادات الأصيلة ليستلهمها منهم الأبناء وينشأوا عليها، وعليهم أن يعوا أن الحفاظ على ثوابتنا الثقافية التي تميزنا عن غيرنا من أفراد المجتمع الأسترالي المتعدد الثقافات هي مصدر قوة لنا. لأن أستراليا تنتهج سياسة التعددية الثقافية، والتي تعني أن كل عرق وكل دين له ثقافته، وأن تعدد الثقافات يعتبر قوة لأستراليا، ويساهم في مزيد من الترابط المجتمعي بين أفراد المجتمع الأسترالي 
مما يساهم في تمكين المجتمع وبناء القدرات وتعزيز الثقة ونشر ثقافة التسامح، وهذه كلها تعد عوامل تساهم بشكل مباشر في تطور ورقي المجتمع.
 
 .هل لديك كلمة تحب تضيفها على الرحب والسعة؟
شكري وتقديري وإمتناني لكم على تفضلكم بإجراء هذه المقابلة. وفي نهاية هذه المقابلة أود التأكيد على أمر غاية في الأهمية يتعلق بعلاقاتنا كجالية عراقية متعددة الأعراق والمذاهب والأديان، أرجو من الجميع، وبالأخص الطبقة المثقفة، التي تعتبر واجهة الجالية، قبول التغيير والتنوع فيما بيننا وقبول الإختلافات، عوضاً عن تحملها لتحقيق الألفة والوحدة المجتمعية من خلال إحترام ثقافة الآخر المختلف وفكره وما يعتقد ويؤمن به، وعدم محاولة إثارته من خلال نشر ما يسيئ للآخر المختلف على مواقع التواصل الإجتماعي أو إقامة فعالية أو نشاط قد يثير حفيظته، لذلك فعلى الجميع أن يحتفظ بما يحب أو يكره في داخله وأن يتعامل مع الآخر المختلف بإحترام ورقي. وكذلك أدعو إلى دعم مشاركة جميع الفئات الثقافية المتنوعة في فعالياتنا وأنشطتنا المختلفة من خلال دعوتهم لحضورها لنتعرف على بعضنا البعض أكثر ونزداد ألفةً ومحبة
 
وبنهاية لقائنا المميز هذا مع الدكتور والباحث مكي كشكول نقدم له شكرنا وتقديرنا البالغين وتمنياتنا له بالتقدم والإزدهار بأعماله القادمة إنشالله  وشكرا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *