
شهد فريق مكلارين لحظة صعبة في اللفة 44 من سباق جائزة أستراليا الكبرى، عندما خرج لاندو نوريس وزميله أوسكار بياستري عن المسار. أمام أنظار عائلته، فقد السائق الأسترالي السيطرة على سيارته، لتنزلق إلى العشب وتعلق لفترة وجيزة، حيث ظلت إطاراتها الخلفية تدور بلا جدوى. ورغم نجاحه في إعادة السيارة إلى المسار بعد مناورة ذكية باستخدام وضعية الرجوع للخلف، إلا أن الحادث كلفه مركزًا مهمًا في الترتيب، بينما واصل نوريس تقدمه في السباق.
كان بياستري يحتل المركز الثاني قبل الحادث، لكن النحس الذي يلاحق السائقين الأستراليين في سباقهم المحلي عاد ليحرمه من منصة التتويج، رغم الأداء المميز الذي قدمه طوال عطلة نهاية الأسبوع. فمنذ انطلاق سباق ألبرت بارك عام 1996، لم يتمكن أي سائق أسترالي، بمن فيهم مارك ويبر ودانيال ريكاردو، من الصعود إلى المنصة. ورغم هذا التعثر، لا يزال بياستري متفائلًا بفرصه المستقبلية، خاصة بعد تجديد عقده مع مكلارين. وفي الوقت نفسه، لم يحالف الحظ الأسترالي الآخر على شبكة الانطلاق، جاك دوهان، حيث تعرض لحادث في اللفة الأولى أجبره على الانسحاب.
ورغم فقدانه مركزه لصالح سائق ريد بُل، ماكس فيرستابن، تمكن بياستري من استعادته، مستمرًا في الضغط على نوريس. إلا أن انزلاقه في اللفة 44 دفعه إلى المراكز الأخيرة، ولم يكن خلفه سوى الوافد الجديد لفريق هاس، أوليفر بيرمان.
وسط الأحداث الدرامية التي شهدت انسحاب غابرييل بورتوليتو وليام لاوسون بعد حادث بينهما، نجح بياستري في إنهاء السباق ضمن مراكز النقاط، محتلًا المركز التاسع.
شهد السباق انسحاب ستة سائقين، حيث لم يتمكن إسحاق حجار من الانطلاق بعد تعرضه لحادث خلال لفة التحمية، بينما انسحب بعده كل من دوهان، كارلوس ساينز، فرناندو ألونسو، لاوسون، وبورتوليتو.
أما على منصة التتويج، فقد احتل نوريس المركز الأول، يليه ماكس فيرستابن في المركز الثاني، بينما أكمل جورج راسل الثلاثي المتصدر بإنهائه السباق في المركز الثالث.